أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
253
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومثال آخر في اسم « سعيد » : اسم من كان أفضل القوم * أول السوم آخر الصوم ومما جاء في المسائل الفقهية : ولي خالة وأنا خالها * ولي عمة وأنا عمها فأما التي أنا عم لها * فإن أبي أمه أمها أبوها أخي وأخوها أبي * ولي خالة هكذا حكمها صورتها : رجل له امرأتان ، أولد واحدة بنتا وأخرى ابنا ، ثم زوج بنته من أبي امرأته التي ولدت ابنا ، فجاءت ببنت ، وهي خالة ابن وهو خالها . ثم أن صورة العمة : رجل له ابن ولأبنه أخ من أمه ، فزوج أخاه أم أبيه ، فجاء ببنت وهي عمته وهو عمها . وأعلم : أن أكثر من يعتني باللغز العرب ، لكن لم يدونوه في الكتب ؛ وأكثر من يعتني بالمعمى أهل فارس ، ولهذا وقع جل التصانيف في المعمى على لسان الفرس . وقد رتبوا له قواعد عجيبة وتقسيمات غريبة وتنويعات لطيفة . وأما ما يوجد في لسان العرب فشئ نزر جدا . ولقد وجدت في لسان العرب خمسة معميات فقط ، مع شدة تنقيري وكثرة تتبعي عنه ، على أنه لم يقع في مرتبة لطافة أهل فارس ، الذين لو كان العلم عند الثريا لناله رجال منهم . وإن أردت صدق هذا المقال فأرجع إلى كتاب مولانا عبد الرحمن الجامي ، قدس سره ، خصوصا كتاب مولانا حسين المعمائي ، فإنك إن طالعته وجدته السحر الحلال ، وترى فيه العجب العجاب . علم التصحيف وهذا من أنواع البديع حقيقة . لكن بعض الناس توغلوا فيه وأفردوه في التصنيف وجعلوه من فروعه . وموضوعه : الكلمات المصحفة التي وردت عن البلغاء . ويمكن جعله فرعا للمحاضرات لوروده عن البلغاء .